افتتاحية العدد
في رحاب التدبير الإلهي والتوكل الصادق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
يا من خلق الخلق بغير مثال ويا من بسط الأرض بغير أعوان .. ويا من دبر الأمور بغير وزير .. ويا من يرزق الخلق بغير مشير.
لا إله إلا الله الحليم، لا إله إلا الله العلي العظيم. سبحان الله رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع ورب العرش العظيم. والحمد لله رب العالمين. اللهم إني أدرأ بك في نحره وأعوذ بك من شره وأستعينك عليه .. فأكفنيه بما شئت.
من فقه الدعاء
سريرتك وعلانيتك: طلب المغفرة والرضا بالمقسوم
اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي فأقبل معذرتي. وتعلم حاجتي فأعطى سؤالي. وتعلم ما في نفسي فاغفر لي ذنوبي، اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي. ويقيناً صادقاً حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبته علي؛ والرضا بما قسمته لي يا ذا الجلال والإكرام.
"يا من لا يشغله شيء عن شيء.. يا من أحاط علمه بما ذرأ وبرأ.. أنت عالم بخفيات الأمور ومحصي وساوس الصدور"
وأنت بالمنزل الأعلى وعلمك محيط بالمنزل الأدنى.. تعاليت علوا كبيراً.. يا مغيث أغثني، وفك أسري، وأكشف ضري، فقد نفذ صبري.
تأملات كونية
شهادات القدرة الإلهية في السموات والأرضين
يا من ليس في السماوات دورات، ولا في البحار قطرات، ولا في ديلج الرياح دلجات، ولا في الأرضين خبيئات، ولا في قلوب الخلائق خطرات، ولا في أعصابهم حركات، ولا في عيونهم لحظات إلا وهي لك شاهدات، وعليك دالات، وبربوبيتك معترفات وفي قدرتك متحيرات. فبالقدرة التي تحير بها من في الأرضين، ومن في السماوات .. إلا صليت على محمد وعلى آل محمد، وآخذت قلب من أرادني بسوء عني.